الانتقال إلى المحتوى
FR
الترجي الرياضي التونسي

بلاغ الترجي رياضي التونسي

فوجئت الهيئة المديرة للترجي الرياضي ببلاغ صادر عن النادي الإفريقي تطرّق فيه إلى اسم نادينا بصفة مباشرة ودون أي تحفّظ. وإن كنّا في جمعية الترجي الرياضي التونسي لا نتفاجأ بمثل هذا الخطاب، فإننا نسجّل، في المقابل، تراجعًا غير مسبوق في مستوى الخطاب الرياضي، في سابقة تعكس انحدارًا لافتًا في طريقة التعبير عن المواقف.

بلاغ الترجي رياضي التونسي

فقد دأب نادي الجار، منذ سنوات، على اعتماد خطاب يلامس أوتارًا بالغة الخطورة، من خلال استسهال الخوض في مسائل تتعلّق بالأمن العام، والتلميح إلى التحريض، وإطلاق اتهامات مجانية، دون أدنى اعتبار لتبعات مثل هذه التصريحات أو مسؤولية أصحابها.

والمؤسف أن هذه الممارسات ظلّت، إلى اليوم، دون أي ردّ فعل يُذكر من الجهات المعنية.

وحيث إن البلاغ المذكور قد تناول قيم العدل والإنصاف والنزاهة والحياد، فإننا نذكّر، في هذا السياق، بأن نادي الجار قد يكون آخر من يحقّ له التذكير بهذه القيم، بالنظر إلى الشبهات العديدة التي أحاطت ببعض نتائجه الإيجابية نادرة الحدوث، على امتداد العقود الثلاثة الأخيرة.

ولعلّ أحدث هذه الوقائع ما شهدناه خلال الموسم الماضي، حين سُجّلت سابقة تاريخية في توظيف تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في مناسبتين، الأولى تحت عنوان «Confirmé يا فرج»، والثانية تحت عنوان «يديه وراه يا فرج»، وذلك قبل وصول الحكم النمساوي.

وحيث ذكّرنا البلاغ بقيمة الحياد، فإننا لا نزال نتساءل عن حقيقة ما شهدناه من ملايين الدنانير، ومن تجنّد للجامعة التونسية لكرة القدم من أجل غلق الملفات وفكّ الإضرابات واستقبال اللاعبين، وذلك في أسبوع الدربي من موسم رياضي ليس بالبعيد .

كما نتساءل عن الكيفية التي أمكن بها لمسؤولين في الدولة، وفي فترة ليست بالبعيدة، تبرير تجنّدهم لإنقاذ فريق بعينه، بل والتبجّح بتعطيل مشاريع تخصّ نادينا بحجّة أزمة فريق آخر.

ولا نعلم كذلك كيف يُوجَّه الاتهام إلى الإعلام بخدمة الترجي الرياضي التونسي، في حين أن المنابر الإعلامية نفسها فتحت أبوابها لجمع الأموال وتنظيم حملات التبرّع.

أما تذكير بلاغ النادي الإفريقي بخصوصية البطولة، وهي خصوصية لا ننكرها ولا نتهرّب منها، فإن الترجي الرياضي التونسي يتعامل مع المنافسات والبطولات وفقًا لما تقتضيه المواثيق والقيم الرياضية: انتصار وتعادل وهزيمة. لا يُقحم معاجم أخرى في الرياضة، ولا يلجأ إلى المغالطات.

إن إدارة الترجي الرياضي التونسي قد صبرت وكابدت وتحملت لسنوات حملات من الكذب والتضليل والمغالطات، وهو ما فُهم، للأسف، على أنه ضعف أو ترفّع عن الردّ. والحال أن إدارة نادينا مسؤولة أمام ملايين من محبّيه، قولًا وفعلًا وصدقًا، ولن تتوانى مجددًا عن الدفاع عن حقوق النادي وكرامة جماهيره، ولن تسمح بالمساس به أو بالدوس على مشاعر أيّ فرد من أحبائه.

إن بلاغ الجار لا يمكن فصله عن سياقه، ونعتبره مقدّمة لما يُراد تمريره في قادم الأيام، ولا سيما على مستوى روزنامة مواعيد المقابلات.

وإننا في الترجي الرياضي التونسي متعوّدون على ضغوط الروزنامة، باعتبارنا عملاقًا قاريًا بشهادة عمالقة القارة الإفريقية، ولكلّ نادٍ في إفريقيا ما اعتاد عليه، وما اختار أن يدخله التاريخ من أجله.

وأخيرًا، تتوجّه إدارة الترجي الرياضي التونسي إلى جميع المنابر الإعلامية، مؤكّدة احترامها المطلق لحقّ التعبير وحرية الرأي، غير أنها لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتتبع كلّ من يتعمّد توجيه اتهامات زائفة أو ترويج إشاعات ومغالطات تمسّ من النادي وسمعته.

عاش الترجي الرياضي التونسي العظيم، قلعة النضال الوطني والمسؤولية.

معرض الصور

مباشر

Radio Espérance de Tunis